‏إظهار الرسائل ذات التسميات صلوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صلوات. إظهار كافة الرسائل

12 أبريل 2020

 "لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا". 

"انت الصاحب"..

"تحب العفو".


الله يحبنا بطرق قد لا نفهمها نحن.. ولكنه يحب أفضل مما يفعل الجميع، على طريقته.

تقول صديقة: "الله لا يفعل شيئًا".

يملك الإنسان أدنى الضرر ويقوم به، يملك الله أن يؤذي أكثر ولا يفعل.. يغلق البشر أبوابهم على أصابع بعضهم بعضًا، لكن الله لا يغلق بابًا دائمًا أمام القلب. إنه يضع يدًا على القلب.. كما تفعل الأم مهما غضبت من الابن.

لهذا أؤمن.. حين لا يفعل شيئًا.

ولهذا، هو هنا.. ولن يؤاخذنا

"إن نسينا.. أو أخطأنا".

21 يوليو 2018

الشاعر يشبه نفسه..



أؤمن بأن الشاعرَ شاعرٌ في لحظات حياته كلّها؛ فأن يكون المرء شاعرًا يعني أن يكون إنسانًا. أعرف بعض الشعراء ممن لا يمت سلوكهم اليومي بأي صِلة لشعرهم، أي أنهم لا يكونون شعراء إلا حين يكتبون الشعر. ثم ينتهي الأمر وينقلبون من جديد إلى أناسٍ جشعين، مُنْغَمِسين بالملذات، متعسفين، قصار نظر، بائسين، حسودين. فإذن، لا أستطيع تصديق قصائدهم لأني أهتم لوقائع الحياة، فعندما أجد هؤلاء السادة يُرعِدون ويزبِدون- في قصائدهم ومقالاتهم – ينتابني القرف منهم، وأشك في صدقهم، وحينها أقول لنفسي: ربما لم يكن صراخهم هذا إلا من أجل طبق من الأرز الغني أو من أجل جسد أنثى!
 ينطبق الأمر ذاته على العديد من المبدعين والمناضلين والثائرين والمتثقفين وكاتبي المقالات الرنانة والعلماء والرموز. المبدع والمتثقف إما إنسانًا، أو جائعًا شرهًا آخر في طابور طويل من المدعين.

7 فبراير 2018

..


كان ‏"ماكس برود" يذكر أنهم حين كانوا يستمعون لكافكا يسرد الفصل الأول من "المحاكمة" يضحك وهم معه. كنوع من التهكم العبثي. ولم تخل كتاباته من السخرية كذلك. كما ذكر أن نظرتنا لكافكا يجب ألا تخلو من النظر إليه بكونه إنسان محب للحياة.. حتى أن مثله كانت له ألاعيبه العاطفية. ليس مجرد زاهد بائس الحال كما نريد أن نرى. حتى أن كونديرا عارض كثيرًا تأويل كتاباته في فئة السوداوية.

ومؤخرا جاءت شهادات للمقربين من سيوران في سير ذاتية، كيف أنه كان عكس كتاباته يمزح ويضحك طول الوقت.. وكان يرى أن الضحك ذاته ظاهرة عدمية. وكتب عن نفسه قائلًا إنه حتى في أعمق لحظات اليأس؛ كان قادرًا على الضحك.

ولا يستبعد أن كافكا كان يملك نظرة ساخرة وهو يتخيل غريغور سامسا حشرة عملاقة قبل أن يكتب "التحول"، الضحك جزء من حالة التهكم التي يرون فيها العالم ويكتبونها.

لماذا نراهم بهذه السوداوية؟

هناك ترويج خاطيء للإدراك باعتباره سوداوية. وأحيانًا جاءت اتهامات خاطئة بأن سوداويتهم إدعاء أو مادة للكتابة فقط.

ما يكتبه الإنسان هو ما يدركه عقله ويسكن في تفكيره.. وليس بالضرورة سلوكه، أو مكون متحكم بشخصيته.

مثلما يرى الطبيب مدى بشاعة ألم الولادة ويتأثر به، ويدرك ما فيه من غصة.. لكنه لا يصرفه عن الاستمتاع بحياته خارج غرفة الولادة.

والكاتب الذي يكتب عن ادراكه في الحياة، ليس سوداويا. مهما بدا الإدراك قاسيًا.

المدرك يرى الألم جيدًا ويكتب عنه.. لكنه لا يتصرف أو يعيش وفقًا له.

والإدراك بالضرورة مؤلم.

19 ديسمبر 2015

أدب المقاومة


أحببت أن أكتب، لأن الكتابة نوع من المقاومة الحرة على كوكب يضج بالعنف واللامبالاة والبذاءة والدماء والنفاق والتطرف والعداء والسنتمنتالية الأنوية.
لأن الكتابة شكل من أشكال الأدب الجم لحواسك الحية، لأن الكتابة تروض القلب على الاتساع والتقبُّل أمام ما يرى، ولأن الكتابة تهذِّب روحي أمام وقاحة العالم.
لأن الكتابة صلاة أخرى، تنقذ نفسي من أن تؤمَر بالسوء وتلبي الأمر كالعمياء، لأن الكتابة هي صلاة العائد إلى نفسه؛ هي سجدة النجاة التي أؤديها وأعود لنفسي كل يوم، غافرة .. مستغفرة.
لأن الكتابة نوع من أنواع التمسك بالجمال في عالم يغرق في وحل القبح يومًا بعد يوم. وربما جمالك في هذا العالم فعل مقاومة.