ذات وقت بعيد من صباي عرفت رجلا يشاركني العمل وحاول ابداء اعجابه كثيرا كرجل بامرأة، خلال ذلك كان يرسل رسائل عديدة كنت اتجاهلها واتعامل ذوقيا خلال العمل قدر الامكان ولا ارغب بأن أضره، حتى أتى يوم وارسل لي فيه غزلا فارغا حول العيون السوداء.. ابتسمت للأمر وبعدها قمت بحظره تماما، غير مبالية بتوابع الامر في عملي او عليه. ذلك اني في البداية استتفهته، لكني حينها احتقرته. لأن أبسط ما يفعله انسان يقول أنه يحب ان ينظر جيدا إلى من يحبه، لون عيني لم يكن ابدا أسود، ولا يمكن لعابر أن يخطئه في الضوء المحايد ما أن ينظر إليه.
هذا يعني ببساطة انني قد اغفر للمتطفلين والمهووسين والتافهين ولا اغفر لمدعي العواطف وغير المستحقين. ينطبق الامر نفسه على الاشخاص من حولنا، حتى المقربون منا بأي صفة تجعلهم كذلك، وان لم تكن قربا حقيقيا، ليس على شخص في العالم ان يتحدث عن الحب او القرابة او اي انتماء يجمعك به وهو لا يعرفك كما يجب أصلا، لا يعرفك بالمرة، لا يقترب من روحك إنشا، وحتى لم ينظر إليك جيدا يوما.